4 مارس، 2026

أمل الكردي… سرد بصري إنساني يجمع بين علم النفس والفن في فن وحكاية

IMG-20260228-WA0016

أمل الكردي… حين يلتقي علم النفس بالفن في سرد بصري إنساني

أمل الكردي، أخصائية نفسية تبلغ من العمر 26 عامًا، تخرجت في كلية الدراسات الإنسانية – قسم علم النفس – جامعة الأزهر. منذ طفولتها، ارتبط شغفها بفهم النفس البشرية بميلٍ فطري نحو الرسم والكتابة، فجمعت بين العلم والفن في تجربة إبداعية متكاملة ترى في الإنسان محورًا أساسيًا لكل عمل.

الفن كلغة بديلة للكلام

تؤمن أمل أن الرسم ليس مجرد صورة، بل لغة بديلة للكلمات؛ مساحة تظهر فيها المشاعر كما هي دون تحليل مباشر أو أحكام مسبقة. لذلك اختارت أن تعبّر بالخط واللون عما تعجز اللغة أحيانًا عن قوله، فتصبح كل لوحة حكاية مستقلة تحمل ألمًا أو فرحًا بلا حروف.

إلى جانب الرسم، تمارس الكتابة الأدبية والروائية، حيث تكتب القصص والخواطر باعتبارها امتدادًا لرؤيتها الفنية وسعيها لفهم أعمق للنفس الإنسانية، في تداخل واضح بين الفن وعلم النفس والسرد.

إنجازات فنية وتميّز

حصلت أمل الكردي على المركز الأول في مسابقة رسامي العرب للمحترفين، وهو إنجاز يعكس موهبتها وتميّزها الفني. وبعد أن كان الرسم موهبة خاصة تلوّن حياتها، اتجهت لدراسة الفن أكاديميًا، لتدعم موهبتها بالعلم، وتمنح تجربتها عمقًا أكبر ومساحة أوسع للتجريب والتطور.

الرسم الاجتماعي الواقعي… حكايات بلا نهاية

تنتمي أعمالها إلى مدرسة الرسم الاجتماعي الواقعي، حيث تتناول الإنسان داخل سياقه المجتمعي، والعلاقات اليومية التي تشكّل وعيه وتجربته. تنطلق لوحاتها من مشاهد إنسانية بسيطة، لكنها محمّلة بأثر نفسي عميق، خاصة ما يتركه الكبار في ذاكرة الأطفال من بصمات تستمر دون وعي.

يعتمد أسلوبها على السرد البصري، متأثرًا بتجارب فنية اهتمت بالمجتمع كحكاية مفتوحة قابلة للتأويل، كما في أعمال دييجو ريفيرا، حيث يتحول الواقع إلى مساحة للتساؤل والتأمل.

لا تبحث أمل عن الجمال الشكلي بقدر بحثها عن صدق الإحساس، ولا تقدم حكاية مكتملة، بل تترك للمشهد أن يتكلم، وللمتلقي أن يرى انعكاسه الخاص داخل اللوحة.

تجربة فن وحكاية والتعاون الفني

وصفت أمل تعاونها مع فريق الابتكار الدولي بأنه مثمر وممتع، مؤكدة أن هذا التعاون الأول لن يكون الأخير بإذن الله، لما لمسته من إتقان وسعي لتقديم الأفضل على جميع المستويات.

كما اعتبرت مشاركتها في كتاب فن وحكاية تجربة رائعة ومميزة، أتاحت لها التعرف على فنانين وفنانات من محافظات وبلاد مختلفة، والتعرف على مجالاتهم وإبداعاتهم المتنوعة، مما كان له أثر كبير في زيادة معرفتها الفنية وتوسيع أفقها الفكري.