الفنانة ضحى الصاوي تقدم «حارس الزمن» في معرض Reference وتجسد قيمة الوقت
الفنانة ضحى الصاوي تقدم «حارس الزمن» في معرض Reference وتجسد قيمة الوقت برؤية فنية مبتكرة
تشارك الفنانة التشكيلية ضحى الصاوي في معرض Reference، التابع لمؤسسة إينو إيجيبت «الابتكار الفني الدولي» والمقام بالبيت الروسي، من خلال عملها الفني المميز «حارس الزمن»، الذي تقدم من خلاله معالجة فنية رمزية ومختلفة لفكرة الوقت وقيمته في حياة الإنسان.
تحمل لوحة «حارس الزمن» مقاس 70 × 80 سم، ويبلغ سعرها 10,000 جنيه، وتعتمد على ألوان الأكريليك، مع استخدام تقنية المعجون في الخلفية، إلى جانب توظيف ورق الذهب في أرقام الساعة، في إشارة مباشرة إلى المقولة الشهيرة بأن «الوقت من ذهب».
«حارس الزمن».. تجسيد للوقت خارج الصندوق
تتناول الفنانة ضحى الصاوي قيمة الوقت من خلال مجموعة من الرموز البصرية التي تتداخل داخل تكوين واحد. وتبدو الفكرة وكأنها قصة شخص أو مزارع ينتظر نتيجة ما يقدمه من جهد ووقت، حيث تم تجسيد الشخصية الرئيسية من خلال العين، بينما تظهر الدجاجة والديك كجزء من الحكاية الرمزية للعمل.

وتتحول الساعة في اللوحة إلى شكل يشبه البيضة، في معالجة بصرية مبتكرة للوقت باعتباره مرحلة تؤدي في النهاية إلى نتيجة. ويظهر الناتج في صورة البيض والكتكوت، ليصبح العمل رحلة رمزية تبدأ بالانتظار والعمل وتنتهي بالثمرة.
كما نجحت الفنانة في دمج الشخصيات الرئيسية داخل بطل واحد، من خلال رأس الديك وريش الدجاج مع حجم مستوحى من الكتكوت، وهو ما يمنح العمل طابعًا سرياليًا وخيالياً ويعزز فكرة «حارس الزمن» بوصفه شخصية تجمع عناصر الحكاية كلها في تكوين واحد.
ويأتي استخدام ورق الذهب في أرقام الوقت ليؤكد المعنى الرمزي للعمل، فالدقائق والساعات ليست مجرد أرقام على عقارب الساعة، وإنما قيمة ثمينة يمكن تشبيهها بالذهب.
ضحى الصاوي.. تجربة فنية تجمع بين الرسم والتصميم
الفنانة ضحى الصاوي حاصلة على بكالوريوس التربية الفنية من جامعة حلوان عام 2022، وتعمل معلمة تربية فنية ومصممة جرافيك حرة.

بدأت مشاركاتها الفنية منذ فترة التعليم الثانوي، حيث شاركت في عدد من المعارض على مستوى المنطقة التعليمية، ثم واصلت تطوير تجربتها الفنية من خلال المشاركة في العديد من المعارض والصالونات الفنية.
ومن أبرز مشاركاتها معرض «ألوان» التابع لهيئة دار المركبات عام 2015، والمشاركة في تنظيم ديكور مهرجان الزمالك للفنون في دورته الرابعة التابع لكلية التربية الفنية عام 2018، إلى جانب مشاركتها في معرض «الفلكلور والشعوب» بصالون بين الفن الدولي الرابع للفن التشكيلي.
كما شاركت في معرض «حرق قشرة» وحصلت على وسام المركز الثاني على مستوى المعرض بجاليري لمسات، وشاركت في صالون بيت الفن في دورته السادسة ومعرض وسمبوزيوم «انطلاق»، بالإضافة إلى معرض مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون في دورته الثالثة.
وشملت مسيرتها كذلك المشاركة في معرض «عيون لا تغفل» بالمتحف الإسلامي، ومسابقة «إبداعاتهن» التابعة لوزارة الثقافة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ومعرض الفن والإنسانية «شروق» التابع لرابطة خريجي كليات التربية والمعاهد التربوية العليا.
كما شاركت في معرض «الفن بعيون إنسانية» بأكاديمية ريشة ومداد، إلى جانب مشاركتها في معرض Reference الإلكتروني والواقعي التابع لإينو إيجيبت «الابتكار الفني الدولي» بالبيت الروسي.
رؤية ضحى الصاوي حول معرض Reference
وصفت الفنانة ضحى الصاوي مشاركتها في معرض Reference بأنها تجربة جيدة ومميزة، موضحة أن المعرض بالنسبة لها لا يمثل مجرد مساحة لعرض مجموعة من الأعمال الفنية، وإنما مساحة تجمع اختلاف الرؤى وتعدد وجهات النظر.

وترى الفنانة أن كل فنان يقدم تجربته من زاويته الخاصة، وهو ما يجعل المشاركة في المعرض تجربة مهمة بالنسبة لها، خاصة أن الفن لا يقتصر على العمل الفني وحده، وإنما يمتد إلى الحوار الذي ينشأ بين الفنان والمتلقي، وكذلك الحوار بين الفنانين أنفسهم.
ووجهت ضحى الصاوي الشكر إلى جميع القائمين على المعرض، مع توجيه شكر خاص إلى الأستاذة آلاء الرفاعي، تقديرًا لدورها وجهودها في دعم وتنظيم التجربة الفنية.
كتاب المعرض.. مساحة لتقييم العمل والترويج للفن
وعن الكتاب المصاحب للمعرض، أشادت الفنانة ضحى الصاوي بفكرته، موضحة أنه يقدم للفنان فرصة للتعرف على كيفية تقييم أعماله وعرض فكرته بطريقة جيدة، إلى جانب التعرف على أساليب الترويج للأعمال الفنية.
وتعكس تجربة ضحى الصاوي في Reference اهتمامًا بالجمع بين الفكرة والتقنية والرمز، وهو ما يظهر بوضوح في عملها «حارس الزمن»، الذي يحول مفهومًا مجردًا مثل الوقت إلى قصة بصرية تعتمد على الرموز والتكوين واللون والخامة.
ويقدم العمل تجربة فنية تدعو المتلقي إلى التأمل في قيمة الوقت، وما ينتج عنه من ثمار، من خلال لغة بصرية تجمع بين الخيال والرمزية والتجريب، لتصبح لوحة «حارس الزمن» نموذجًا لتوظيف الفن التشكيلي في تقديم أفكار إنسانية بطريقة مبتكرة وغير تقليدية.
اعداد المقال / الإعلامية شهد مجدي