مريم طه جاويش.. بين الفن والذكريات في لوحة «بين لوحتي وذكرياتي» بمعرض Reference
مريم طه جاويش.. بين الفن والذكريات في لوحة «بين لوحتي وذكرياتي» بمعرض Reference
تشارك الفنانة التشكيلية المصرية مريم طه جاويش في معرض Reference بعمل فني مميز بعنوان «بين لوحتي وذكرياتي»، وهي لوحة منفذة بخامة الأكريليك على كانفاس، بمقاس 50×70 سم، وبسعر 200 دولار.
تقدم مريم من خلال هذا العمل رؤية فنية خاصة نابعة من خيالها وذكرياتها، مؤكدة أن اللوحة من فكرتها الأصلية وغير مقتبسة أو مقلدة، لتصنع عالمًا بصريًا يجمع بين الفن والذاكرة والحنين.
«بين لوحتي وذكرياتي».. حين تتحول الذكريات إلى ألوان
تُظهر اللوحة الفنانة وهي تقف أمام العمل الذي رسمته وتتأمله، بينما تظهر داخل اللوحة فتاة صغيرة برفقة حصان، وسط الطبيعة في مشهد يحمل الكثير من البراءة والصفاء.

وتعبر الفنانة من خلال هذا التكوين عن العلاقة الخاصة بين الفنان وعمله، فالرسم بالنسبة لها لا يقتصر على نقل ما تراه العين، وإنما يمثل وسيلة لتحويل المشاعر والذكريات والأحاسيس التي تسكن القلب والذاكرة إلى ألوان وتفاصيل فنية على القماش.
وتظهر الستارة الحمراء المحيطة بالمشهد وكأنها إطار لخشبة مسرح، وهو عنصر يضيف بعدًا بصريًا وفكريًا للعمل، بينما تمنح الزهور اللوحة لمسة من الرقة والحيوية والجمال.
وتتمحور الفكرة الرئيسية للعمل حول أن الفنان لا يرسم دائمًا ما تراه عيناه فقط، بل يرسم أيضًا ما يشعر به قلبه وما تحتفظ به ذاكرته من مشاعر وذكريات.
وتوجه مريم رسالة إلى زائر اللوحة قائلة:
««ربما لا نرسم فقط ما نراه بأعيننا، بل نرسم أيضًا ما لامس أرواحنا. انظر إلى اللوحة… فربما تجد فيها جزءًا من ذكرياتك أنت أيضًا.»»
مريم طه جاويش.. فنانة تشكيلية تجمع بين العلم والفن والكتابة
تمتلك الفنانة مريم طه جاويش تجربة متعددة المجالات، فهي فنانة تشكيلية وكيميائية وكاتبة علمية مصرية، وتعمل حاليًا مديرة جودة في شركة البروفيسور للصناعات الكيميائية، كما عملت سابقًا كمحاضرة مستقلة لطلاب الجامعات.
وأسهمت مريم في تأليف عدد من المؤلفات العلمية، إلى جانب إعداد موسوعة تتجاوز 700 صفحة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، كما تتحدث أكثر من خمس لغات، لتجمع في تجربتها بين العلم والتعليم والفن والثقافة.
بدأ ارتباطها بالفن منذ طفولتها، وظل الرسم بالنسبة لها وسيلة للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، حتى أصبحت لديها تجربة فنية متنوعة شاركت من خلالها في أكثر من 30 معرضًا فنيًا محليًا ودوليًا وإلكترونيًا، وحصلت على عدد من الجوائز وشهادات التكريم ودروع الأوسكار.
وتتنوع أعمالها الفنية بين رسم الطبيعة والعمارة والسفن والبحار، إلى جانب تصميم وصناعة المجسمات الفنية.
ومن أبرز تجاربها تصميم وتنفيذ مجسم للبيوت الكورية التقليدية أهدته إلى المركز الثقافي الكوري، قبل أن يتم عرضه لاحقًا في قاعة كبار الزوار بالسفارة الكورية.
كما تمتد اهتماماتها إلى المجال الثقافي والإعلامي، حيث تعمل مراسلة ثقافية، ونُشرت لها مقالات ورسومات على الموقع الرسمي لـ Korea.net، لتقدم تجربة تجمع بين الإبداع التشكيلي والبحث العلمي والكتابة والتواصل الثقافي.
تجربة مميزة في معرض Reference بالبيت الروسي
وعن مشاركتها في معرض Reference، وصفت مريم تجربتها بأنها جميلة ومميزة، معربة عن سعادتها بكونها جزءًا من هذا الحدث الفني، وما صاحبه من اهتمام بالأعمال وإتاحة مساحة للفنانين لعرض إبداعاتهم في مكان مميز مثل البيت الروسي.
وأشادت بحضور الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية، معتبرة أن حضوره أضاف قيمة للمعرض، كما تحدثت عن الورش الفنية وحضور الدكتور رضا الأنور ومحاضرته، إلى جانب تجربة كتابة أسماء الفنانين بالخط العربي، ووصفتها بأنها من اللحظات الجميلة والسعيدة خلال فعاليات المعرض.

كما وجهت مريم الشكر إلى جميع القائمين على تنظيم المعرض، وبالأخص الأستاذة آلاء الرفاعي، تقديرًا لجهودها واهتمامها بخروج المعرض بصورة تليق بالفنانين وأعمالهم.
وأشارت كذلك إلى أهمية التغطية الإعلامية للمعرض، باعتبارها من العناصر التي ساهمت في الترويج للفنانين وأعمالهم وإيصال تجربتهم إلى جمهور أوسع.
«ما وراء اللوحة».. مساحة تحكي قصة العمل الفني
وأبدت الفنانة مريم طه جاويش إعجابها بفكرة كتيب «ما وراء اللوحة» المصاحب للمعرض، معتبرة أنه من الإضافات المميزة التي أثرت التجربة الفنية.
وترى مريم أن أهمية الكتيب تكمن في أنه لا يكتفي بعرض الأعمال الفنية، وإنما يمنح كل لوحة مساحة للتعريف بقصتها وفكرتها والمشاعر والتجارب التي تقف خلفها.
كما أوضحت أن الكتيب جعلها تشعر بأنها تتعرف إلى الفنان من خلال عمله، وليس فقط تشاهد اللوحة باعتبارها عملًا بصريًا، معتبرة أن الفكرة تستحق الاستمرار والتطوير في المعارض المقبلة، لأنها تحفظ جزءًا من ذاكرة المعرض وتمنح الأعمال والفنانين حضورًا يتجاوز فترة العرض.
وفي مشاركتها بمعرض Reference، تقدم مريم طه جاويش نموذجًا لتجربة فنية متعددة المجالات، حيث يلتقي العلم بالفن والكتابة والثقافة، بينما تأتي لوحة «بين لوحتي وذكرياتي» كتعبير صادق عن قدرة الفن على تحويل الذكريات والمشاعر إلى صورة بصرية تحمل مساحة من روح الفنان، وربما تفتح في الوقت نفسه بابًا لذكريات خاصة لدى كل من يشاهدها.
اعداد المقال / الإعلامية شهد مجدي